الشيخ أبو الحسن المرندي
73
مجمع النورين
صنعت بهم حين تركوا ما أمرهم الله به من طاعته وأمرهم رسول الله وذلك قوله تعالى ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين احتجاج الطبرسي عن أبان بن تغلب قال قلت لأبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق جعلت فداك هل كان أحد في أصحاب رسول الله أنكر على أبي بكر فعله وجلوسه مجلس رسول الله قال نعم كان كان الذي أنكر على أبي بكر اثني عشر رجلا من المهاجرين خالد بن سعيد بن العاص وكان من بني أمية وسلمان الفارسي وأبو ذر الغفاري والمقداد الأسود وعمار بن ياسر وبريدة الأسلمي ومن الأنصار أبو الهيثم بن التيهان وسهل وعثمان ابنا حنيف وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين وأبي بن كعب وأبو أيوب الأنصاري قال فلما صعد أبو بكر المنبر تشاوروا بينهم فقال بعضهم لبعض والله لنأتينه ولننزلنه عن منبر رسول الله وقال الأخرون منهم والله لئن فعلتم إذا لعنتم على أنفسكم وقد قال الله عز وجل ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة فانطلقوا بنا إلى أمير المؤمنين لنستشيره ولنستطلع رأيه فانطلق القوم إلى أمير المؤمنين بأجمعهم فقالوا يا أمير المؤمنين تركت حقا أنت أحق به وأولى منه لأنا سمعنا رسول الله يقول علي مع الحق والحق مع علي يميل مع الحق كيف مال ولقد هممنا أن نصير إليه فننزله عن منبر رسول الله فجئناك نستشيرك ونستطلع رأيك فيما تأمرنا فقال أمير المؤمنين وأيم الله لو فعلتم ذلك لما كنتم لهم إلا خزيا ولكنكم كالملح في الزاد وكالكحل في العين وأيم الله لو فعلتم ذلك لأتيتموني شاهرين أسيافكم مستعدين للحرب والقتال إذا لاتوني فقالوا لي بايع وإلا قتلناك فلا بد من أن أدفع القوم عن نفسي وذلك أن رسول الله أوعز إلي قبل وفاته قال لي يا أبا الحسن إن الأمة ستغدر بك بعدي وتنقض فيك عهدي وانك مني بمنزلة هارون من موسى وأن الأمة من بعدي بمنزلة هارون ومن اتبعه والسامري ومن اتبعه فقلت يا رسول الله فما تعهد إلي إذا كان ذلك فقال إن وجدت أعوانا فبادروا إليهم فجاهدوهم وإن لم تجد أعوانا كف يدك واحقن دمك حتى تلحق بي مظلوما ولما توفي رسول الله